على أرض مملكة البحرين الغالية علينا .. ياقوتة الخليج التي لم يخبُ بريقُها مع مرور الزمن .. الفاخرة بماضيها التليد والساحرة بحاضرها المجيد .. يُعانقُ الوحدات شقيقه الرفاع في وصْلة من الكفاح الكروي الأخوي العنيد، في قالبٍ تنصهر داخله أماني آسيوية بالانطلاق نحو البعيد.
للمرة الثالثة ينزل الأخضر الأردني اليوم إلى ستاد المنامة الوطني، لملاقاة توْأمهِ السماوي البحريني.
كان الوحداتيون قد تعادلوا مع الأهلي عربياً عام 2006 ، وفازوا على المحرّق آسيوياً عام 2007 ، وها هُم يواجهون الرفاع ليس لتجديد فوزٍ أو تفادي خسارة، بقدْر ما يودّون تجسيد حضورهم وإصرارهم على الالتقاء بالأشقاء، كخطوة على درب الفوز الأكبر والأهم الذي تنشدهُ قلعتهم الخضراء دوماً، وترفعه كشعار ثابت نابع من مشاعر قوميّة تكتنزها أجياله منذ تأسيسه قبل ما يزيد عن نصف قرن، مُطالبةً بوحدة الرياضيين العرب في ميادين العافية.
أيها الأخوة البحرينيون.. عندما تستقبلونا لا نحتاج إلى وقت لنقتنع أننا بين أهلنا، فقد عهدناكم أهلَ الكرَم والجود وحُسن الوفادة وطيب التعامُل.. وعندما تُشرّفونا بردّ الزيارة قريباً فثقوا بأنكم ستُحلّون في بلدكم ووسط عشيرتكم.
نحن وإياكم فريق واحد ولا خاسر بيننا .. نسعى إلى بلوغ مستويات متطوّرة تضع شبابنا في مقدمة ركْب المتفوقين قارياً وعالمياً، وتنشر فضائل التعاون والتضامُن والتلاحُم وحُبّ العطاء، في مجتمعاتنا الطيبة الأصيلة.
التنافس ضروري بيننا ، ومُهم لإكسابنا القُدرة على الارتقاء بأداء فرقنا وتألقها، لكن ضمن دائرة الروح الرياضية المثالية والالتزام بأصول اللّعب النظيف والتشجيع النظيف، دون الإساءة لطرفٍ ما تحت أيّ ظرف كان.
كلّنا الآن.. مدعوّون للاستمتاع بأحداث المباراة المرتقبة .. نُصفّق معاً للُّعبة الحلوة ونفرح بالهدف الجميل.. فالفريق الفائز في نهاية الأمر “عربيّ”.
بعيداً عن الرياضة...
تحملُني الرياحُ إلى موانئ بَعيدة
بعضُ الجراحات تنتظرُني
عندَ شواطئ الأمل
يأتي الموْجُ .. عربياً هادراً